الشيخ المحمودي
307
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 36 - ومن وصية له عليه السلام قال القاضي نعمان : وعن الإمام السجاد والإمام الباقر عليهما السلام أنهما ذكرا وصية أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالا : أوصى إلى ابنه الحسن واشهد على وصيته الحسين ومحمد وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع الكتب والسلاح إليه ، ثم قال له . أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) أن أوصى
--> ( 1 ) وليعلم ان كل ما هو بين معقفتين من قوله : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في المصدر هكذا : ( صلع ) وكل ما كان من قول : ( عز وجل ) بينهما فكان في المصدر هكذا : ( ع ج ) . ولا يخفى انه لا يجوز التصرف في النصوص الواردة عن أئمة الدين ( ع ) الا إذا نصبت القرينة على مورد التصرف وشخص المزيد أو المنقوص ، ولم تترتب مفسدة على ذلك . وهنا لم يعلم هل كان في كلام أمير المؤمنين ( ع ) كلمة : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاختصرها الراوي أو المصنف أو الكاتب ، أم لم تكن هذه اللفظة المباركة في كلامه ( ع ) وإنما زادها الراوي أو المصنف أو الكاتب لما ورد من استحباب الصلاة على النبي وآله إذا ذكر اسمه السامي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأجل الاختصار رمز إليها ب ( صلع ) فإن كان الأول فلا يجوز مع عدم نصب القرينة على كمية الكلمات المرموز إليها ، لما يترتب عليه من تفويت استنباط الاحكام من كلام أمير المؤمنين ( ع ) إذ الفرض انه لم يشر إلى كيفية كلام أمير المؤمنين ( ع ) وكميته ، وإن كان الثاني كما هو الظاهر من رسم الخط في الكتاب فلا بأس به ، وإنما غيرنا الصورة المرسومة في الكتاب لكونها غير مألوفة لدى القراء ، وإنما جعلناها بين معقفتين لتتميز عن ما قبلها وما بعدها . وكذا الكلام في لفظة : ( عز وجل ) فإنها كانت في الأصل هكذا ( ع ج ) .